Saturday, September 6, 2008

صناعة الفخار في ام درمان تواجه خطر الإندثار


تشهد صناعة الفخار (الخزف) في أم درمان عصرا جديدا ومهما ، بعد ان أصبح عنصرا اساسيا من عناصر الديكور المنزلي، وتطور أشكاله واستخداماته على يد فنانين وحرفيين مهرة لا يتوقفون عن تصميمه على شكل قطع خزفية ذات ألوان ونقوش جذابة تجمع بين أصالة الماضي وروعة الحاضر، لكن من جانب آخر تواجه هذه الحرفة خطر الاندثار والزوال بسبب عوامل اقتصادية تتعلق بصناعته، واتجاه الناس لاستخدام بدائل أخري للفخار.
أم درمان .. عاصمة الفخار
اذا أردت شراء زير لحفظ الماء وتبريده فاذهب الي قماير ام درمان .. واذا رغبت في اقتناء آنية لتضع عليها زهرة قاردينيا أو وردة جهنمية، ففي أم درمان تُصنع أجود أنواع المزهريات و(الأصايص) متعددة الأحجام والأشكال والألوان، ولا تقتصر صناعة الفخار في أم درمان على الاستخدامات الجمالية فقط، بل تتعدى ذلك الى تلبية حاجات الانسان المادية اليومية، فتجد في اسواق الفخار الأمدرماني صناعة (الجبنات) و (المباخر) وأقداح الطعام وبالطبع الأزيار.
وتعد صناعة الفخار وتزيينه من أقدم فنون العالم التقليدية التى لازمت مجتمعاته وحضاراته القديمة والحديثة على امتداد التاريخ، اضافة كونه مؤشرا قويا في دراسة هذه الحضارات.
وام درمان اشتهرت كواحدة من عواصم الفخار التقليدي في العالم، ووُجد فيها الفخار منذ فترة العصر الحجري الحديث، وتطور مع نشؤ حضارات كرمة ونبتة ومروي، التى عرفت صناعته وصقله وتزيينه، واشتهرت الأخيرة منها بالخزف المروي.
وعُرفت الأحياء الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل والنيل الأبيض في مدينة ام درمان بصناعة الفخار التقليدي، من الفتيحاب جنوبا وحتى الريف الشمالي شمالاً (الشهيناب).
ويرجع الفضل في تطور عمل الفخار في تلك المنطقة الى أجيال متعاقبة من الفخاريين نذكر منهم آل قباني وعبد القادر بشير وشعبان محمد سعيد وغيرهم، ويمارس احفادهم الى الآن هذه الصنعة بعد ان توسعت واصبح الفخار من المقتنيات التي لا يخلو منزل منه.
وتتركز حاليا صناعته في القماير، وبعض مناطق أم درمان القديمة، وتنتشر في أحياء العباسية والموردة وبيت المال مشاغل صغيرة للفخار ارتبطت بمشاتل الزهور والحدائق.
يقول التجاني موسى وهو صاحب ورشة "الزهور والورد" لصناعة الفخار بالقماير ان هذه الحرفة نشأت مع بدايات تاريخ ام درمان القديم، وتطورت إلى ان وصلت إلى ما هي عليه الآن، ومن اوائل الذين اشتغلوا بها قبائل "التاما" و"القِمر" من غرب السودان ، وقبائل شمال السودان ووسطه ، وكانوا يصنعون منه الأواني والحلل والأزيار والأقداح، إلى ان جاءت طريقة عمل الفخار القناوي من صعيد مصر ، وتحوّل معظم الصنايعية الي عمل الأزيار القناوية واندثرت شيئا فشيئا الأزيار "التاموية" القديمة التي تتميز بحجمها الكبير.
والأزيار القناوية أصلها من مصر ، دخلت الي السودان في فترة الاستعمار المصري التركي، بعد ان تم جلب عمال مصريين متخصصون في صناعة أزيار القطارات ذات الشكل الأسطواني المدور ، واستقروا في منطقة ابي روف الحالية وشيئا فشيئا ازدهرت صناعة الأزيار المصرية في السودان وامتدت الي كل المدن عبر السكة حديد، وكانت بيوت أفندية وموظفي السكة حديد في تلك الفترة تتميز بأزيار الصعيد المصري، من عطبرة شمالا ، وحتي واو جنوبا .. ونيالا وبابنوسة في الغرب .. وبورتسودان في الشرق، وأصبحت تنافس الزير التاماوي الأفريقي ذو الحجم الكبير. ورغم ان صُناع الفخار حاولوا المحافظة على شكله التقليدية ، الا ان الأزيا القناوية المصرية لاقت شهرةً واسعة على امتداد البلاد.
سودنة الفخار
يحكي لنا التجاني ان المرحلة التالية كانت حاسمة في صناعة الفخار في السودان، بعد ان أُدخل تدريسه في مدرسة الصناعة بام درمان ، وظهر في تلك الفترة صناع مهرة أمثال المعلم عبد القادر بشير وهو من اوائل الذين اشتغلوا في عمل الفخار ، وآخرون منهم حسن آدم والأمين عبد العزيز وشعبان محمد السيد، إلى أن تم وقف استيراد الأزيار القناوية من مصر، واصبحت هناك صناعة فخار سودانية تعتمد علي الصانع المحلي، وتطورت هذه الحرفة الي ما نراه الان من أعمال فخارية متنوعة.
وعن تاريخ صناعة الفخار يقول التجاني ان صناعة الفخار بدأت في بيت المال ، ثم انتقلت إلى أبي روف حتى وصلت إلى منطقة القماير الحالية، وانتقالها جاء نتيجة للتطور العمراني الحديث، اذ ان الفخار يعتمد على عملية الحرق التقليدي ، وهذا ما يسبب ضيقا للمواطنين القاطنين بجوار افران الحرق.
وتتميز منطقة ام درمان بالطين الجيد الموجود على ضفاف نهر النيل، ويتم خلطه بتراب من جبل طورية جنوب ام درمان، ويستخدم بعض صانعي الفخار تراب مروي وجبال النوبة، وهي أجود أنواع التربة اللازمة لصناعته.
ويشارك التجاني معارض الفخار والزهور المحلية، ويصنع بعض انواع الفخار للزوار الأجانب وغيرهم، وله تعاون مع طلاب كلية الفنون الجميلة والتطبيقية، ولا يطلب سوى الاعتراف بهذه المهنة وتنظيمها وتخصيص محلات ثابتة لها يؤمها الزوار والسياح.
تراجع الاهتمام بالفخار
والشاهد ان صناعة الفخار حاليا تنحصر في عمل الأزيار والمزهريات والبلاصات والجبنات والمباخر، ويشكو التجار من تراجع اهتمام الناس بالفخار ويرجع ذلك للتطور الحضاري للسكان ، اذ استغني عدد كبير منهم عن استخدام الأزيار لوجود اقبال شديد من الثلاجات التي يفوق ادائها الأزيار، ولم تعد الناس تأكل في اقداح الفخار أو تشرب به، وانحصر استخداهم في تزيين المنازل والحدائق، وبعض الاستخدامات الأخري، وحتى مُبخر الفخار المعروف والشائع في كل البيوت، قل استخدامه لظهور مباخر تعمل بالكهرباء، وتُصنع من خامات متعددة ومتنوعة تتحمل ظروف الطبيعة وسؤ الاستخدام.
وعمل بعض الصناع على مواكبة التطور واحتياجات الناس بتطوير هذه الصناعة التقليدية كأسرة عبد الكريم القباني وامين القباني الذين قاموا بادخال الطوب الحراري والمزايكو والمارسيليا، وهي بالطبع صناعات تحتاج لتمويل كبير من المصارف ورجال الأعمال ويعجز صغار المصنعين عن الدخول في هذه المجالات.
وتعاني صناعة الفخار حاليا في ام درمان من مشاكل عدة منها الطريقة التقليدية للحرق باستعمال حطب الوقود، وعدم ملائمة الافران للمواصفات العالمية للحرق، وتوجد طرق اخري للحرق منها الكهربائي والغاز، لكنها ذات تلكفة عالية ولا تتناسب مع أسعار بيع الفخار.
الزير الأُمدرماني
داخل ورشة قباني للفخار عشرات من الصناع المهرة يعملون على تجهيز الطين وخلطه وتصفيته، ويقول العامل محمد اسحق ان اهم مرحلة في هذه الصناعة هي مرحلة تجهيز الطين وخلطه مع طين الآبار، ونوع آخر يُجلب من جبل طورية جنوب ام درمان.
يقوم اسحق بعمل زير علي الطريقة الأُمدرمانية، ويمر الزير علي ثلاث مراحل، فبعد ان يجهز الطين ويوضع على العجلة الدوارة، يقوم بعمل الجزء السفلي من الزير، ويضعه بعد ذلك تحت أشعة الشمس حتى يجف قليلا ، ثم يقوم بارجاعه الى العجلة ويضع عليه الجزء الثاني وهو الجزء العلوي للزير ذو الرقبة الاسطوانية، وبعد التحامهما معا ، وعمل اللمسات النهائية بمساعدة ادوات يستخدمها العامل، يوضع الزير ليجف تحت أشعة الشمس الحارقة ، وبعد ثلاثة ايام يُحرق في الفرن، والفرن عبارة عن حفرة داخل الأرض لها فتحة كبيرة لادخال الفخار، واخرى صغيرة لمرور الهواء.
خلال جولتنا في القماير وقفنا ايضا على صناعة المباخر التي تشتهر بها المنطقة ، ويقول بشير آدم انها ثلاثة أنواع أشهرها مُبخر العديل والزين ويتميز بنقوشه وزخرفته الجميلة والملونة، وهو خاص بالجرتق، ثم مُبخر البخور العادي وهو أقل حجما ويكون غير منقوش، ثم المبخر العادي وهو الأصغر ويستعمل في المنازل.وبعد ان يتم عمل هذه المباخر وحرقها، تُلمع وتُلون باللونين الأصفر والأحمر خاصة مُبخر الجرتق.
يقول نور الدين سعد المأمون وعيد الله مأمون اللذان يعملان في صناعة المزهريات والجبنات ، انهما ورثا هذه الصناعة عن آبائهما، وهما يعملان بها منذ فترة طويلة، وتزدهر هذه الصناعة خصوصاً في مواسم الأعياد، حيث يقبل الناس على شرائها للزينة واستعمالها ديكوراً للمنازل.
خزف الشقلة الشعبي
وللفخار في أم درمان وجه آخر قد لا يراه الكثيريين ربما لوقوع هذا الجزء من المدينة في أقصي جنوبها وبعيدا عن مركزها، وتقع هذه المنطقة علي ضفة النيل الأبيض جنوبا وبمحاذاة الفتيحاب وتسمي (بالشقلة عد أبوزيد) أو حي البرامة (نسبة الي بُرمة الفخار) وتسكن هذه المنطقة قبائل الدواليب والجعليين الذين وفدوا الي المكان عقب قيام الثورة المهدية حينما حل الامام المهدي بالفتيحاب.
وتقتصر صناعة الفخار في حي البرامة حاليا علي صناعة الأزيار، وتقول الحاجة أم جبارة أحمد انها توقفت عن عمل أشكال الفخار الاخري لتوقف الناس عن استعمالها ، ولكن البعض يأتي اليها طالبا عمل (دوراية) وهي اناء لتسخين اللبن ويعطيه نكهة مميزة، وتصنع ام جبارة بعض المباخر والأصايص لكن حسب الطلب.
وتشبه أزيار الشقلة الأزيار التاموية الكبيرة الا انها أقل حجما، وتطابق الي حد كبير أزيار غرب السودان المدورة. ويتم الحرق في الشقلة باستخدام افران واسعة تحفر علي سطح الأرض ويوضع الفخار عليها بعد ان يُغطي بالحطب وروث البهائم والأحجار والصفائح لزيادة درجة الحرارة ، وتوضع الأواني والأزيار المراد حرقها بطريقة معكوسة لضمان الحرق الجيد.
سلالة فخار الشهيناب
تقول الفنانة التشكيلية عوضية يسن تبيدي أن فخار الشقلة يدخل فيما يسمي بالخزف الشعبي، ويختلف عن فخار القماير في طريقة صنعه وتزيينه وحرقه ، اذ يدخل في صناعته روث البهائم الذي يساعد علي التماسك والحرق ، بعد خلطه مع طين القرير والتراب الأحمر، ويتميز فخار الشقلة عن غيره بالتلوين والصقل والزخرفة، وهي بعضا من سمات خزفيات حضارة الخرطوم القديمة التي وجدت في موقع الشهيناب الأثري.
وتضيف عوضية تبيدي (للأحداث) وهي باحثة تشكيلية أجرت عددا من الدراسات حول خزف الشقلة الشعبي، أن الهجرات المتعاقبة على المنطقة أدخلت الفخار الشعبي هناك الي مرحلة التصنيع التجاري، وهذا ما أدي لاختفاء كثير من الأشكال الخزفية التي كانت تُصنع في السابق، وأصبح السكان الأصليين أصحاب الحرفة أقلية أمام الهجرة الجماعية وتمدد العمران ، وبالتالي تدهورت احدي أهم عناصر التراث الشعبي في المنطقة، ومهمة الجهات الرسمية والثقافية الان تطوير صناعة فخار الشقلة الشعبي وحمايته من الاندثار.
التيفال يهزم الفخار
تقول الفنانة التشكيلية انعام عبدالله صالح أن صناعة الخزف أو الفخار في السودان بدأت مع وجود الانسان منذ القدم تلبيةً لحاجاته واستخداماته اليومية فظهرت الأواني الخزفية كالاقداح وآنية طبخ الطعام وحفظ الماء وغيره، واشتهر السودان بخزف الحضارة المروية، كما اشتهر بخزف غرب السودان.
وتضيف انعام في حديثها (للأحداث) ان صناعة الخزف تواجه اليوم خطر الاندثار والتراجع نتيجة لظهور بدائل اخري لا تنافس كالتيفال وغيرها من المواد الحديثة المستخدمة في صناعة الاواني المنزلية، كما ان الفخار الموجود حاليا هو من النوع التجاري ، ويتم تلوينه بالبوهيات، ويتخذ قالبا وشكلا موحدا، وهذا ما يقلل من قيمته الجمالية واخفاء اللون الطبيعي للفخار.
وتقول انعام وهي تخرجت في كلية الفنون الجميلة العام 1996 ان دور خريجي الكلية ضعيف جدا في تطوير وترقية هذه الصناعة وذلك للمشاكل التي تواجهم عقب التخرج، فمواد صناعة الخزف غير متوفرة، والطين الأجود غالي جدا اذ ويأتي من منطقة مروي، اضافة الي طين الفتيحاب وهو اقل جودة من الطين المروي، ويستخدم أغلب صانعوا الخزف طريقة الحرق التقليدي، ولا تتوفر طرق الحرق الحديثة كالغاز والكهرباء الا نادرا، هذا ما يقلل من فرص الخريجين في العمل والتنافس لترقية هذه الصناعة، واتجه بعض الخريجين مؤخرا للعمل في مصانع السيراميك، ولكن يقتصر عملهم علي عمل المعالجات الكيميائية، والزخارف.
وتشير انعام الي محاولات فردية من بعض الخريجين لعمل مشاغل خزف ولكنها تبقي تجارب فردية، وعلي سبيل المثال الفنان التشكيلي ياسر الحلبي وهو أحد خريجين كلية الفنون وأسس له مصنعاً لعمل الفخار بام درمان وتجد منتوجات رواجا كبيرا لتميزها بلمسات جمالية لا نجدها في مشاغل الخزف الاخري.
وتطالب انعام بمزيد من التوعية بفوائد واستخدام الفخار في الطبخ حيث تتميز آنية الخزف بنسبة تشرب عالية، وله قدرة علي الامتصاص ما يعطي نتيجة أفضل، كما تؤكد علي التذكير بالقيمة الجمالية للخزف السوداني الذي تراجع استخدامه وأصبح ينظر اليه كشئ من التراث.
الفخار .. أصل الحضارات
يقول البروفيسور عبد الرحيم محمد خبير رئيس قسم الآثار وعميد كلية الآداب بجامعة جوبا في حديثه عن دور الفخار وتأثيره علي الشخصية السودانية ان الفخار يعتبر من أكثر أنماط الفنون المادية التي تكشف بجلاء عن الهوية الثقافية لأصحابه، ولقد تميزت فخاريات عصور ما قبل التاريخ في السودان بأنها يدوية الصناعة وتميل في معظمها إلى اللون البني بدرجات متفاوتة كما وأن بنياتها تتراوح بين الرمل (الكوارتز) والمواد العضوية (التبن والقش). ووجدت فخاريات هذه الفترة في العشرات من المستوطنات المتباعدة جغرافيا شملت وادي النيل ومنطقة البحيرات الاستوائية وشمال أفريقيا وغربها، وربما كان ذلك بدواعي اتصال حضاري مباشر أو غير مباشر حيث أن الظروف الجغرافية المطيرة في عصر الهولوسين (Holocene) كانت مواتية للتنقل و التداخل الحضاري عبر بقاع شاسعة.
ويضيف البروفيسور خبير أن صناعة الفخار السوداني تطورت في عهد مملكة كرمة (2500-1500ق.م) من حيث الصنعة والحرق والتشكيل والزخرفة بصورة تضاهي نظائره في أفريقيا و الشرق الأدنى القديم، وفي عهد مملكة مروي (900ق.م-350م) بلغت صناعة الفخار شأواً كبيرا حيث أنتجت مروي القديمة فخاريات متميزة تعتبر من أجود ما صنعه العالم القديم من الفخار، وخلال عهد الممالك المسيحية (543-1504م) حافظت صناعة الفخار السوداني على مستواها التقني الرفيع بفضل الاستخدام الواسع لعجلة الخزاف وبرزت أنماط جديدة من الأواني والأدوات والزخارف، أما في العهود الإسلامية فقد غلبت الأنماط المحلية على صناعة الفخار المتأثرة بتقاليد متوارثة و إن تم العثور على أنماط مستوردة من مصر و الجزيرة العربية وشرق أفريقيا، وتلزم الإشارة هنا إلى أن هناك تجانسا كبيرا تقنيا وثقافيا بين أقوام هذه المجموعات الفخارية في كل فترة تاريخية على حدة. وفي ذات الوقت لابد من التنويه إلى قواسم حضارية مشتركة خلال الفترات التاريخية المتعاقبة للحضارة السودانية تومئ إلى الوحدة الثقافية التي جمعت بين أسلافنا الذين أبدعوا فنون هذه الفخاريات صناعة وتشكيلا وزخرفة في كل الممالك والدول التي أقاموها في السودان القديم.
وتجد صناعة الفخار اهتماما كبيرا من قبل هيئات الثقافة والفنون خاصةً في مصر والمغرب والهند ، وهي من الصناعات الحرفية التقليدية التي تهتم الحكومات بتمويلها ورعايتها للحفاظ عليها وحمايتها من الزوال.
ففي المغرب تشتهر كل المدن هناك بصناعة الفخار، ويتعدي مفهوم استخدامه من الجمالي الي الاواني والمعدات المنزلية، ولا يخلو بيت هناك من طواجن الفخار ، وهو من الآنية المفضلة للطبخ ، والطاجن اسم يطلق ايضا علي الأكلة نفسها. ولم يمنع انتشار اواني النيكل والالمونيوم الحديثة من استخدام الطاجن الفخاري لعمل الأكل. وأصبح الفخار من رموز الحضارة المغربية، وتتركز صناعته في مدينتي فاس ومكناس.
وتشتهر دول كالصين بعمل الفخار المزجج، وايران بالفخار الاسلامي (خزف القيشاني)، وبرع المصريون القدماء في صناعة الفخار القناوي باشكاله الملونة والمزخرفة ، ويشمل الأكواب والأباريق والقدور وغيرها من الأواني المنزلية متعددة الاستخدامات، وتشتهر منطقة النوبة الجنوبية ومحافظتي قنا وسيناء بصناعة الفخار المصري القديم.

1 comment:

Unknown said...

الرخام بافضل الخامات يتم استخدامه فى تصنيع مشبات المنازل من مؤسسة ابو خالد بالمملكة السعودية
تابع موقعنا للمزيد من التفاصيل
https://mshbatsite.wordpress.com/